التهذيب ( 1 ) ، للنصوص المستفيضة ، منها زيادة على ما قد عرفته مما دل على
أن السائق لا يحل ما لم يبلغ الهدي محله ( 2 ) ، وخصوص جملة من المعتبرة .
منها الصحيح : أن رجلا جاء إلى أبي جعفر - عليه السلام - وهو خلف
المقام فقال : إني قرنت بين حج وعمرة ، فقال : له هل طفت بالبيت ؟
فقال : نعم ، فقال : هل سقت الهدي ؟ فقال : لا ، فأخذه - عليه السلام -
بشعره ، ثم قال : أحللت والله ( 13 ) .
ومنها الموثق : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل أحب أو كره ،
إلا من اعتمر في عامه ذلك ، أو ساق الهدي وأشعره وقلده ( 4 ) .
ومنها الموثق : رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا
والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل
أن يقصر فلا متعة له ( 5 ) .
ومنها المرسل : ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلا أحل
إلا سائق الهدي ( 6 ) .
وبهذه النصوص يقيد ما أطلق من الأخبار المتقدمة .
فأما ما صرح فيه بتحلل القارن ، كالمفرد فيمكن حمله على القارن ،
يعني بغير معنى السائق ، كما وقع التصريح به في الصحيح من هذه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في ضروب الحج ج 5 ص 44 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 11 ج 8 ص 185 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 209 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 5 ج 8 ص 184 ، ومن لا يحضره الفقيه : باب
وجوه الحاج ح 2546 ج 2 ص 312 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 9 ج 8 ص 185 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 184 .