بين النسكين غير صالح ( 1 ) ، انتهى كلامه . وإنما نقلناه بطوله لتكلفه لتحقيق
البحث كما هو ، وجودة محصوله .
واعلم أن احرام القارن ينعقد بالتلبية والاشعار والتقليد على الأظهر
الأشهر ، كما سيذكر .
( و ) ذكر جماعة من الأصحاب من غير خلاف ، وربما قيل : المشهور
أنه ( إذا لبى ) وعقد إحرامه بها ( استحب له إشعار ما يسوقه من
البدن ) ولعله لاطلاق الأمر بهما في النصوص ، وإلا فلم نقف في ذلك على
أمر بالخصوص .
وهو على ما ذكره الأصحاب كما في المدارك ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) أن ( يشق
سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بالدم ) والصحاح به
مستفيضة ، إلا أنها خالية عن الأمر بلطخ الصفحة بالدم .
منها : عن البدنة كيف يشعرها ؟ قال : يشعرها وهي باركة ، وينحرها
وهي قائمة ، وتشعرها من الجانب الأيمن ، ثم تحرم إذا قلدت أو أشعرت ( 4 )
هذا إذا كان معه بدنة واحدة .
( ولو كانت ) معه ( بدنا ) كثيرة ( دخل بينها وأشعرها يمينا
وشمالا ) من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الاشعار في اليمين ، كما في الصحيح
وغيره ( 5 ) .
( و ) كما يستحب إشعارها كذا يستحب ( التقليد ) لها ، كما يستفاد
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في القران والأفراد ج 1 ص 278 س 29 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في القارن ج 7 ص 195 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في القارن ص 579 س 35 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 18 ج 8 ص 201 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 4 و 7 و 19 ج 8 ص 199 و 201 .