تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فجمعت له العمرة والحج . وكان خرج على خروج العرب الأول ، لأن العرب كانت لا تعرف إلا الحج ، وهو في ذلك ينتظر أمر الله عز وجل ، وهو - عليه السلام - يقول : الناس على أمر جاهليتهم إلا ما غيره الاسلام ، وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج . وهذا الكلام من رسول الله - صلى الله عليه وآله - إنما كان في الوقت الذي أمرهم بفسخ الحج ، فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وشبك بين أصابعه ، يعني في أشهر الحج ، قال الراوي قلت : له أفتعبد بشئ من الجاهلية ، فقال : إن أهل الجاهلية ضيعوا كل شئ من دين إبراهيم - عليه السلام - ، إلا الختان والتزويج والحج ، فإنهم تمسكوا بها ولم يضيعوها . وفي الصحيح : أنه - صلى الله عليه وآله - أهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج ، لا يريدون العمرة ولا يريدون بها المتعة ، حتى إذا قدم رسول الله - صلى الله عليه وآله - مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم - عليه السلام - واستلم الحجر ، ثم أتى زمزم فشرب منها ، وقال : لولا أن أشق على أمتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين . ثم قال : ابدأ وا بما بدأ الله عز وجل به ، فأتى الصفا ، ثم بدأ به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلوا أو يجعلوها عمرة ، وهو شئ أمر الله عز وجل به ، فأحل الناس وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، الخبر . وعن الإسكافي يجمع بين النسكين بنية واحدة ، فإن ساق الهدي طاف
رياض المسائل — صفحة 152 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي