تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وسعى قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلل ، وإن لم يسق جدد الاحرام بعد الطواف ولا يحل له النساء وإن قصر . وكأنه نزل عليه نحو الصحيح : أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي ، قد أشعره وقلده ، والاشعار أن يطعن في سنامها بحديد حتى يدميها ، وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة ونزله الشيخ في التهذيب على قوله : إن لم يكن حجة فعمرة . قال : ويكون الفرق بينه وبين المتمتع أن المتمتع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا ، والسائق يقول هذا القول وينوي الحج ، فإن لم يتم له الحج فيجعله عمرة مبتولة ، وبعده ظاهر . والأظهر في معناه أن القران لا يكون إلا بالسياق ، أو أنه - عليه السلام - نهى عن الجمع بين الحج والعمرة ، وقال : ( إنه لا يصلح ) ، وأن قوله : ( إلا أن يسوق ) استثناء من مقدر ، كأنه قال : ليس القران إلا أن يسوق ، فإن لم يسق فليجعلها متعة فإنها أفضل من الافراد . ويدل عليه قوله - عليه السلام - أول الخبر متصلا بما ذكر إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ، ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج . ولعل قوله - صلى الله عليه وآله - : بين الصفا والمروة متعلق بالنسك ، أي إنما نسك القارن ، أي سعيه بين الصفا والمروة ، أو سعيه وطوافه ، لأن الكعبة محاذية لما بينها ، كنسك المفرد بينهما ، وإنما عليه طوافان بالبيت وسعي واحد ، كل ذلك بعد الحج ، أي الوقوفين أو الطواف الثاني وهو طواف النساء بعده . ثم صرح عليه بأنه لا قران بلا سياق ، أو بأن القران