تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الصحابة ولم يحل ، وأمرهم بالاحلال . وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وشبك أصابعه بعضها إلى بعض . وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة والمعظم نزلوها على - صلى الله عليه وآله - إنما طاف وطواف الحج وسعى سعيه مقدما على أنه الوقوفين ، وأمر الأصحاب بالعدول إلى العمرة . وقال : دخلت العمرة في الحج أي حج التمتع وفقهه أن الناس لم يكونوا يعتمرون في أيام الحج ، والأخبار الناطقة بأنه - صلى الله عليه وآله - أحرم بالحج وحده كثيرة ( 1 ) . أقول : وجملة منها صحيحة . ثم في كلام القيل : ومما يصرح بجميع ذلك الخبر المروي في علل الصدوق ، وفيه عن اختلاف الناس في الحج ، فبعضهم يقول : خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - مهلا بالحج ، وقال : بعضهم خرج مهلا بالعمرة ، وقال : بعضهم خرج قارنا وقال : بعضهم خرج ينتظر أمر الله عز وجل . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : علم الله عز وجل أنها حجة لا يحج رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعدها أبدا ، فجمع الله عز وجل له ذلك كله في سفرة واحدة ، ليكون جميع ذلك سنة لأمته ، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل - عليه السلام - أن يجعلها عمرة ، إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عز وجل : ( حتى يبلغ الهدي محله )
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الافراد ج 1 ص 278 س 26 .