الصحابة ولم يحل ، وأمرهم بالاحلال .
وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني
سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وشبك
أصابعه بعضها إلى بعض .
وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة والمعظم نزلوها على
- صلى الله عليه وآله - إنما طاف وطواف الحج وسعى سعيه مقدما على أنه
الوقوفين ، وأمر الأصحاب بالعدول إلى العمرة .
وقال : دخلت العمرة في الحج أي حج التمتع وفقهه أن الناس لم يكونوا
يعتمرون في أيام الحج ، والأخبار الناطقة بأنه - صلى الله عليه وآله - أحرم
بالحج وحده كثيرة ( 1 ) .
أقول : وجملة منها صحيحة .
ثم في كلام القيل : ومما يصرح بجميع ذلك الخبر المروي في علل
الصدوق ، وفيه عن اختلاف الناس في الحج ، فبعضهم يقول : خرج
رسول الله - صلى الله عليه وآله - مهلا بالحج ، وقال : بعضهم خرج مهلا
بالعمرة ، وقال : بعضهم خرج قارنا وقال : بعضهم خرج ينتظر أمر الله
عز وجل .
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : علم الله عز وجل أنها حجة لا يحج
رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعدها أبدا ، فجمع الله عز وجل له ذلك كله
في سفرة واحدة ، ليكون جميع ذلك سنة لأمته ، فلما طاف بالبيت وبالصفا
والمروة أمره جبرئيل - عليه السلام - أن يجعلها عمرة ، إلا من كان معه هدي
فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عز وجل : ( حتى يبلغ الهدي محله )
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الافراد ج 1 ص 278 س 26 .