منها : القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين
الصفا والمروة ، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم يكن حجة فعمرة ( 1 ) .
ومنها : لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ،
وركعتان عند مقام إبراهيم - عليه السلام - ، وسعي بين الصفا والمروة ،
وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ( 2 ) . ونحوه آخر بزيادة قوله : كما يفعل
المفرد وليس أفضل من المفرد إلا بسياق الهدي ( 3 ) .
والتقريب فيها حصر أفعال القران فيما ذكره فيها ، فيكون أفعال العمرة
خارجة عنه ، وجعل امتياز القران عن الافراد بسياق الهدي خاصه ،
فلا يكون غيره معتبرا ، وظاهر التذكرة ( 4 ) والمنتهى أنه لا خلاف فيه بيننا
إلا من العماني ( 5 ) ، وفاقا لجمهور العامة ، فزعم أن القارن يعتمر أولا
ولا يحل منها حتى يحل من الحج مع أنه في غيرها عزى إلى الجعفي والشيخ في
الخلاف أيضا ( 6 ) .
وحجتهم عليه غير واضحة ، عدا روايات استدل لهم بها ، وهي غير
ظاهرة الدلالة كما اعترف به جماعة .
نعم قيل : بعد نقل القول من العماني ، ونزل عليه أخبار حج النبي
- صلى الله عليه وآله - ، فإنه قدم مكة وطاف وصلى ركعتيه وسعى ، وكذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 150 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 12 ج 8 ص 156 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أقسام الحج ح 10 ج 8 ص 156 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في القران ج 1 ص 318 س 41 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أصناف الحج ج 2 ص 661 س 22 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في أقسام الحج ص 91 والخلاف : كتاب الحج م 57 ج 2
ص 282 .