أجودها الصحيح : عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم
رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - له أن
يتمتع ، قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل كان ، والاهلال بالحج
أحب إلي ( 1 ) .
وليس نصا في حجة الاسلام ، فيحتمل الحمل على التطوع ، سيما مع
بعد بقاء المكي بغيرها إلى أن يخرج من مكة ويرجع إليها عادة ، مع أن له
تتمة ربما يشعر بوروده في التطوع دون الفرض ، كما أشار إليه بعض ( 2 ) .
نعم ربما كان في قوله : ( الاهلال بالحج أحب إلي ) إشعار بإرادة
الفرض ، بناء على أفضلية التمتع في التطوع مطلقا إجماعا .
ولعله لذا أفتى بمضمونه جماعة ، كالشيخ في كتابي الحديث ( 3 ) والنهاية ( 4 )
والمبسوط ( 5 ) ، والفاضل في التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، وعنه وعن الماتن في
المعتبر ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) أيضا ، لكن خصوه بمورده ، وهو ما إذا خرج أهلها
إلى بعض الأمصار ثم رجعوا فمروا ببعض المواقيت . وحينئذ فليس فيه حجة
على الجواز مطلقا ، كما هو المدعى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أقسام الحج ح 1 و 2 ج 8 ص 189 .
( 2 ) الظاهر أنه هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في صورة حج الافراد ج 1 ص 279 س 19 .
( 3 ) التهذيب : كتاب الحج في ضروب الحج ج 5 ص 30 و 31 ، والاستبصار : كتاب الحج في أن
التمتع فرض . . . ج 2 ص 155 .
( 4 ) النهاية : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 206 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الحج في أنواع الحج ج 1 ص 308 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في بيان أنواع الحج ج 1 ص 93 س 30 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في فرض التمتع ج 2 ص 664 س 12 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الحج في أنواع الحج ج 2 ص 798 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في عدم جواز ادخال الحج على العمرة ج 1 ص 319 س 6 .