بالتخيير ، لفقد التكافؤ المشترط فيه ، مع ندرة القائل به ، إذ لم يحك إلا عن
الإسكافي ( 1 ) .
ثم على تقدير صحته فلا ريب أن العدول أولى ، لاتفاق الأخبار على
جوازه على هذا التقدير .
هذا ، وفي رواية : أنها إذا أحرمت وهي طاهرة ثم حاضت قبل أن
تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ، ثم تقضي طوافها وقد قضت
عمرتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر ( 2 ) .
قيل : وهو جمع بين الأخبار حسن ( 3 ) .
وفيه نظر ، فإن الصحيح المتقدم ظاهر ، بل صريح في إحرامها طاهرة ،
ومع ذلك حكم لها بالعدول ، خلافا لما في هذه الرواية .
ومع ذلك فهي ضعيفة شاذة ، لا عامل بها ، وحملها الشيخ ( 4 ) على ما
حملنا عليه الأخبار السابقة من طمثها بعد طوافها أربعة أشواط طاهرة ، وفاقا
له ، بل استشهد بها عليه في تلك .
فقال بعد الحمل : ويدل عليه ما رواه ثم ساق الرواية ، وقال بعدها :
فبين - عليه السلام - في هذا الخبر صحة ما ذكرنا ، لأنه قال : إن هي
أحرمت وهي طاهرة - إلى أن قال - : فلولا أن المراد به ما ذكرنا لم يكن بين
الحالين فرق ، وإنما كان فرق لأنها إذا أحرمت وهي طاهرة جاز أن يكون
حيضها بعد الفراغ من الطواف أو بعد مضيها في النصف منه ، فحينئذ جاز
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في حكم الحائض والنفساء في المتعة ص 316 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 498 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج ج 1 ص 358 .
( 4 ) الاستبصار : كتاب الحج باب المرأة الحائضة متى تفوت متعتها ج 2 ص 314 .