تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
هذا ، مع أن في موافقة الجماعة إشكالا ، لقصور الرواية على الصراحة في الفريضة ، بل ظهور بعض ما فيها على إرادة الناقلة . ويجاب عن القرينة المقابلة باحتمال أن يكون وجه أحبية الاهلال بالحج التقية ، كما أشار إليه بعض الأجلة ، وقال : بل يجوز أن يهل بالحج وينوي العمرة ، كما في الصحيح : ينوي العمرة ويهل بالحج ، إلى غيره من الاخبار ( 1 ) . أقول : وكيف كان ، فلا ريب أن عدم العدول والاهلال بالحج أولى ، كما صرحت به الرواية ، وفيه خروج عن شبهة القول بالمنع مطلقا ، حتى في الصورة التي وافق فيها الشيخ الجماعة ، كما هو صريح العماني كما حكي ( 2 ) . وظاهر الفاضل في المختلف ( 3 ) والمقداد في الشرح ( 4 ) ، بل كل من جعل ( أشبههما المنع ) مطلقا ، من غير تفصيل بين الصورة المفروضة وغيرها . ومما ذكرنا ظهر وجه أشبهية المنع كذلك ، وأنه يجب القطع به في غير الصورة المزبورة . ويستظهر فيها أيضا بناء على عدم صراحة الرواية في الفريضة والقرينة المشعرة بإرادتها مع ضعفها ، معارضة بمثلها ، بل أظهر منها . وحينئذ ، فيكون التعارض بينها وبين الأدلة المانعة تعارض العموم والخصوص من وجه ، يمكن تخصيص كل منهما بالآخر ، والترجيح للمانعة بموافقة الكتاب والكثرة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في حج الافراد ج 1 ص 279 س 19 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في حكم من خرج عن مكة . . . ص 261 س 30 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في حكم من خرج عن مكة . . . ص 261 س 30 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ج 1 ص 439 .
رياض المسائل — صفحة 145 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي