وفوت الصحبة كذلك .
( جائز ) على المعروف من مذهب الأصحاب ، من غير ظهور مخالف
على الظاهر المصرح به في المدارك ( 1 ) ، وفي غيره الاتفاق عليه ( 2 ) .
قيل : للعمومات ، وفحوى ما دل على جواز العدول عن التمتع إليهما
معه ، فالعدول إلى الأفضل أولى منه إلى المفضول ( 3 ) .
ولعل المراد بالعمومات إطلاق نحو الصحيح عن رجل لبى بالحج مفردا
ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال : فليحل
وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ
الهدي محله ( 4 ) .
قيل : وفي الكل نظر : وظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر العدم ،
ولو قيل : بتقديم العمرة على الحج للضرورة مع إفرادهما والاحرام بالحج من
المنزل أو الميقات إن تمكن منه كان أولى ، إذ لا نعرف دليلا على وجوب
تأخيرهم العمرة .
وفي الخبر : عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده ،
قال : لا بأس وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وظاهره
الاتيان بعمرة مفردة ثم حج مفردا ( 5 ) انتهى .
ولعل وجه النظر في الصحيح ظهور سياقه في الفرق بين حجي القران
والأفراد في جواز العدول وعدمه ، مع أنهم لم يفرقوا بينهما .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 189
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 284 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14 ص 371 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الاحرام ح 5 ج 9 ص 32 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الحج في حج الافراد ج 1 ص 279 س 24 .