عليه ( 1 )
وهو الحجة المعتضدة بالأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج إلى يوم
القيامة والناصة على ارتباط عمرة التمتع بحجه ، وأنه لا يجوز له الخروج من
مكة حتى يقضي حجه ( 2 ) .
وإنما جعلت معاضدة لا حجة مستقلة ، بناء على عدم وضوح دلالتها على
اعتبار كونهما في سنة ، كما هو المفروض في نحو العبارة ، فإن ما دلت عليه
إنما هو ارتباط أحدهما بالآخر ، ووجوب وقوعهما في أشهر الحج . لكن كونه
من سنة واحدة لم يظهر منها .
وعليه ، فيتوجه ما ذكره الشهيد - رحمه الله - من أنه لو بقي على إحرامه
بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الاجزاء ( 3 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن المتبادر منها اتحاد السنة ، سيما مع ندرة بقاء
إحرام العمرة إلى السنة المستقبلة .
ويمكن أن يقال : إن غاية التبادر تشخيص المورد لا اشتراطه ،
بحيث يستفاد منه نفي الحكم عما عداه ، كما هو المطلوب .
وبالجملة : فاثبات الاشتراط بالروايات مشكل فما ذكره من الاجزاء
محتمل ، إلا أن يدفع بقاعدة توقيفية العبادة ، وتوقف صحتها على دلالة ،
وهي في المقام مفقودة ، لأن غاية الأدلة الاطلاق .
وفي انصرافه إلى محل الفرض لما عرفت إشكال . فتأمل .
وكيف كان : فلا ريب في أن الاتيان بهما في سنة واحدة أحوط .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في التذكرة ، ووجدته في كشف اللثام : كتاب الحج في التمتع ج 1 ص 281 س 3
نقلا عنه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 و 27 و 33 ج 8 ص 150 و 165 و 168 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في شروط التمتع ص 94 .