تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عليه ( 1 ) وهو الحجة المعتضدة بالأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج إلى يوم القيامة والناصة على ارتباط عمرة التمتع بحجه ، وأنه لا يجوز له الخروج من مكة حتى يقضي حجه ( 2 ) . وإنما جعلت معاضدة لا حجة مستقلة ، بناء على عدم وضوح دلالتها على اعتبار كونهما في سنة ، كما هو المفروض في نحو العبارة ، فإن ما دلت عليه إنما هو ارتباط أحدهما بالآخر ، ووجوب وقوعهما في أشهر الحج . لكن كونه من سنة واحدة لم يظهر منها . وعليه ، فيتوجه ما ذكره الشهيد - رحمه الله - من أنه لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الاجزاء ( 3 ) . اللهم إلا أن يقال : إن المتبادر منها اتحاد السنة ، سيما مع ندرة بقاء إحرام العمرة إلى السنة المستقبلة . ويمكن أن يقال : إن غاية التبادر تشخيص المورد لا اشتراطه ، بحيث يستفاد منه نفي الحكم عما عداه ، كما هو المطلوب . وبالجملة : فاثبات الاشتراط بالروايات مشكل فما ذكره من الاجزاء محتمل ، إلا أن يدفع بقاعدة توقيفية العبادة ، وتوقف صحتها على دلالة ، وهي في المقام مفقودة ، لأن غاية الأدلة الاطلاق . وفي انصرافه إلى محل الفرض لما عرفت إشكال . فتأمل . وكيف كان : فلا ريب في أن الاتيان بهما في سنة واحدة أحوط .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في التذكرة ، ووجدته في كشف اللثام : كتاب الحج في التمتع ج 1 ص 281 س 3 نقلا عنه . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 و 27 و 33 ج 8 ص 150 و 165 و 168 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في شروط التمتع ص 94 .
رياض المسائل — صفحة 130 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي