فالشيخ في المبسوط على أنها أفضل ، وإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت
التحلل ( 1 ) .
وفي المختلف أنه مشكل ، لأن الواجب عليه تعيين أحد النسكين وإنما
يتميز عن الآخر بالنية . وأجاب عن قضية إهلال علي - عليه السلام - بما
أهل به النبي - صلى الله عليه وآله - بالمنع عن كونه - عليه السلام - لم يعلم
بإهلاله - صلى الله عليه وآله - ( 2 ) .
أقول : ومرجعه إلى أنه قضية في واقعة ، فلا عموم لها .
فإذا الوجوب أقوى .
( ووقوعه في أشهر الحج ) بالكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) والاجماع ( 5 ) ( وهي
شوال وذو القعدة وذو الحجة ) وفاقا للإسكافي ( 6 ) والصدوق ( 7 ) والشيخ في
النهاية ( 8 ) وعليه المتأخرون كافة ، لظاهر الكتاب ، بناء على أن أقل الجمع
ثلاثة والشهر حقيقة في المجموع والجملة ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة .
ففي الصحيح : إن الله تعالى يقول : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض
فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) وهي شوال وذو القعدة
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في أنواع الحج ج 1 ص 307 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كيفة الاحرام ص 264 س 34 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 195 .
( 5 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط حج التمتع ج 6 ص 157 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج
في حج التمتع ج 7 ص 168 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أنواع الحج ص 260 س 15 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج في أشهر الحج ج 2 ص 457 ح 2959 .
( 8 ) النهاية : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 207 .