الوقوف بعرفات في التاسع ( 1 ) .
وهنا أقوال أخر لا ثمرة بينها وبين غيرها يظهر - بعد الاتفاق الظاهر
المحكي في عبائر - على أن الاحرام بالحج لا يتأتى بعد عاشر ذي الحجة ،
وكذا عمرة التمتع ، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجة وأفعال أيام
منى ولياليها .
فيكون النزاع لفظيا ، كما اعترف به جماعة من المتأخرين ( 2 ) ، بل
عامتهم كما في ظاهر المسالك ( 3 ) .
نعم فيه وقد يظهر فائدة الخلاف فيما لو نذر الصدقة أو غيرها من
العبادات في الأشهر المعلومات أو في أشهر الحج ، فإن جواز تأخيره إلى ما
بعد التاسع يبني على الخلاف ( 4 ) .
وإلى لفظية النزاع يشير قول الماتن : ( وحاصل الخلاف ) ومحصله
الذي يجتمع عليه الأقوال ( انشاء الحج ) يجب أن يكون ( في الزمان
الذي يعلم إدراك المناسك فيه ، وما زاد ) على ذلك الزمان ( يصح
أن يقع فيه بعض أفعال الحج كالطواف والسعي والذبح ) والأمران
مجمع عليهما ، كما مضى .
( وأن يأتي بالعمرة والحج في عام واحد ) بلا خلاف بين العلماء كما
في المدارك ( 5 ) وفي غيره بلا خلاف ( 6 ) ، وعن التذكرة الاتفاق
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط حج التمتع ج 1 ص 280 س 38 .
( 2 ) المهذب البارع : كتاب الحج في شروط التمتع ج 2 ص 148 ومجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط
حج التمتع ج 6 ص 158 وكشف اللثام : كتاب الحج في شرائط حج التمتع ج 1 ص 280 س 40 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أقسام الحج ج 1 ص 100 س 24 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أقسام الحج ج 1 ص 100 س 29 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط حج التمتع ج 7 ص 168 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج م 339 في حج التمتع ج 1 ص 306 .