( وأن يحرم بالحج له ) أي للتمتع ( من ) بطن ( مكة ) شرفها الله
سبحانه بإجماع العلماء كافة كما في المدارك وغيره ( 1 ) ، ونقل الاجماع المطلق
مستفيض في عبائر جمع . وسيأتي من النصوص ما يدل عليه .
والمراد بمكة - كما صرح به جماعة - ما دخل في شئ من بنائها ( 2 ) ، وأقله
سورها ، فيجوز الاحرام من داخله مطلقا .
( و ) لكن ( أفضلها المسجد ) اتفاقا ، كما في المدارك وغيره ( 3 ) ،
لكونه أشرف أماكنها ، ولاستحباب الاحرام عقيب الصلاة .
وهي في المسجد أفضل ( وأفضله مقام إبراهيم - عليه السلام - ) كما
عن النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والمصباح ومختصره ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والسرائر ( 8 )
والشرائع ( 9 ) .
للخبر : إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل
ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ،
وإن كنت راكبا فإذا نهض بعيرك ( 10 )
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في التمتع ج 7 ص 169 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14
ص 359 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في حج التمتع ج 7 ص 169 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في التمتع ج 7 ص 169 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14
ص 359 .
( 4 ) النهاية : كتاب الحج باب الاحرام للحج ص 248 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر الاحرام ج 1 ص 364 .
( 6 ) مصباح المتهجد : في احرام الحج والتلبية ص 627 .
( 7 ) المهذب : كتاب الحج باب كيفية هذا الاحرام ج 1 ص 244 .
( 8 ) السرائر : كتاب الحج باب الاحرام بالحج ج 1 ص 583 .
( 9 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في التمتع ج 1 ص 237 .
( 10 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ب 46 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 63 .