( ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الافراد والقران إلا مع
الضرورة ) .
أما الأول : فلما مر من أن فرضهم التمتع ، فلا يجزئهم غيره ، لاخلالهم
بما فرض عليهم .
وأما الثاني : فلما يأتي فيمن دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت ،
والحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل ، وإنشاء الاحرام بالحج من
جواز نقلهم إلى الافراد ( 1 ) .
( وشروطه ) أي التمتع ( أربعة : النية ) بلا خلاف ولا إشكال إن
أريد به الخلوص والقربة ، كما في كل عبادة .
أو نية كل من العمرة والحج وكل من أفعالهما المتفرقة من الاحرام
والطواف والسعي ونحوها ، كما يأتي تفصيلها في مواضعها إن شاء الله تعالى
كما قيل ( 2 ) .
أو نية الاحرام خاصة ، كما في الدروس ( 3 ) ، إلا أنه حينئذ كالمستغني
عنه ، فإنه من جملة الافعال ، وكما يجب النية له كذا يجب لغيره .
ويشكل لو أريد بها نية المجموع جملة غير ما لكل ، كما استظهر في
المسالك عن الأصحاب ( 4 ) ، لعدم دليل على شرطيتها ووجوبها بهذا المعنى ،
والأخبار خالية عن ذلك كله .
ويمكن أن يراد بها نية خصوص التمتع حين الاحرام .
وفي وجوبها بين الأصحاب اختلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 214 .
( 2 ) الظاهر أن القائل هو المحقق في المعتبر : كتاب الحج في التمتع ج 2 ص 781 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في شروط التمتع ص 94 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في التمتع ج 1 ص 100 س 19 .