تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الافراد والقران إلا مع الضرورة ) . أما الأول : فلما مر من أن فرضهم التمتع ، فلا يجزئهم غيره ، لاخلالهم بما فرض عليهم . وأما الثاني : فلما يأتي فيمن دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت ، والحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل ، وإنشاء الاحرام بالحج من جواز نقلهم إلى الافراد ( 1 ) .
( وشروطه ) أي التمتع ( أربعة : النية ) بلا خلاف ولا إشكال إن أريد به الخلوص والقربة ، كما في كل عبادة . أو نية كل من العمرة والحج وكل من أفعالهما المتفرقة من الاحرام والطواف والسعي ونحوها ، كما يأتي تفصيلها في مواضعها إن شاء الله تعالى كما قيل ( 2 ) . أو نية الاحرام خاصة ، كما في الدروس ( 3 ) ، إلا أنه حينئذ كالمستغني عنه ، فإنه من جملة الافعال ، وكما يجب النية له كذا يجب لغيره . ويشكل لو أريد بها نية المجموع جملة غير ما لكل ، كما استظهر في المسالك عن الأصحاب ( 4 ) ، لعدم دليل على شرطيتها ووجوبها بهذا المعنى ، والأخبار خالية عن ذلك كله . ويمكن أن يراد بها نية خصوص التمتع حين الاحرام . وفي وجوبها بين الأصحاب اختلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 214 . ( 2 ) الظاهر أن القائل هو المحقق في المعتبر : كتاب الحج في التمتع ج 2 ص 781 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في شروط التمتع ص 94 . ( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في التمتع ج 1 ص 100 س 19 .