ويضمن إن خالف وامتنع الوارث ، كما قيل ( 1 ) .
وإنما قيدوا الصحيح بعلم منع الوارث أو ظنه مع عمومه لهما ولغيرهما ،
لعدم انحصار حق غير الوارث فيه بدونه ، لجواز أداء الوارث له من غيره
فلا يجب عليه الأداء ، ومساواة الوارث صاحب الحق في التعلق بما عنده
فلا يجوز له الأداء منه بدون إذنه .
وربما يومئ إليه قوله : ( وليس لولده شئ ) .
وإنما اشترط استئذان الحاكم وما بعده وفاقا للتذكرة ( 2 ) ، قصرا لما
خالف الأصل على المتفق عليه فتوى ورواية .
وما قيل : . من أنها مطلقة ( 3 ) ، فمضعف بتضمنها أمر الإمام - عليه السلام -
للراوي بالحج عمن له عنده الوديعة ، وهو إذن وزيادة كذا قيل ( 4 ) .
ولعله لا يخلو عن مناقشة .
ولا ريب أن الاستئذان من الحاكم مهما أمكن أحوط وأولى .
ومقتضى النص حج الودعي بنفسه .
وجوز له الأصحاب الاستئجار عنه . قيل : وربما كان أولى ( 5 ) ، خصوصا
إذا كان الأجير أنسب لذلك من الودعي .
ولا بأس به ، سيما مع إمكان دعوى تنقيح المناط القطعي .
وبه يمكن إلحاق غير الوديعة من الحقوق المالية ، حتى الغصب والدين
بها وإن كانت مورد النص خاصا ، وفاقا للمتن وغيره .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 99 س 22 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في
النيابة ج 7 ص 146 .
( 2 ) تذكرة الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 308 س 39 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أحكام النيابة ج 1 ص 99 س س 16 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 146 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 146 .