وهنا ( مسائل ) خمس :
( الأولى : من أوصى بحجة ولم يعين ) الأجرة ( انصرف ) ذلك
( إلى أجرة المثل ) لأن الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث ،
فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق ، وهو المراد من أجرة المثل ولو وجد من
يأخذ بأقل من المثل اتفاقا ، مع استجماعه لشرائط النيابة وجب الاقتصار
عليه احتياطا للوارث .
والظاهر أنه لا يجب تكلف تحصيله ، كما صرح به شيخنا الشهيد
الثاني ( 1 ) . ويعتبر ذلك من البلد ، أو الميقات على الخلاف .
( الثانية : إذا أوصى ( 2 ) أن يحج عنه ، ندبا ) ولم يعين ( العدد
( فإن عرف التكرار ) منه ( حج عنه حتى يستوفي ثلثه ) إذا علم إرادة
التكرار على هذا الوجه .
( وإلا ) فبحسب ما علم منه ، وألا يعلم منه التكرار مطلقا ( اقتصر
على المرة ) الواحدة بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا في الأخير
فظاهر التهذيب ( 3 ) فيه التكرار هنا أيضا ، كما عن جماعة ( 4 ) ، للخبرين ( 5 ) .
وضعف سندهما مع مخالفتهما الأصل يمنع عن العمل بهما ، ولذا حملهما
متأخرو الأصحاب ( 6 ) على صورة ظهور قصد التكرار ، ولا بأس به ، وما
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أحكام النيابة ج 1 ص 98 س 29 .
( 2 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : لو أوصى .
( 3 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الزيادات ج 5 ص 408
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14 ص 299 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النيابة ح 1 و 2 ج 8 ص 120 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الحج مسائل ج 2 ص 773 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج في النيابة ج 2 ص 874
س 9 .