تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الغير الذي هو موردها ليس إلا بذل المال لحجه ، فهو دين مالي محض بلا شبهة ، وبه وقع التصريح في الرواية ، فإذا لم يجب إلا من الثلث فحج نفسه أولى . فحسن إن كان حكم الأصل مسلما وعن المعارض سالما . وليس كذلك ، إذ لم أر بحكم الأصل مفتيا ، وأرى ما دل على وجوب اخراج الحق المالي المحض من الأصل له معارضا . ولعله لذا أعرض عنها متأخرو الأصحاب ، ونزلوها ( 1 ) تارة على وقوع النذر في مرض الموت كما في المختلف ( 2 ) ، وأخرى على وقوعه التزاما بغير صيغة ، كما في غيره ( 3 ) ، وثالثة على ما إذا قصد الناذر تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق له بالموت فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر ، ويكون الأمر بإخراج الحج المنذور واردا على الاستحباب للوارث ، وكونه من الثلث رعاية لجانبه ، كما في المنتقى ( 4 ) . ( وفيه ) أي وفي المقام ( وجه آخر ) وهو خروج المنذور من الأصل كحجة الاسلام اختاره الحلي ( 5 ) وأكثر المتأخرين ( 6 ) . ووجهه غير واضح ، عدا توهم أنه دين كحجة الاسلام . وفيه : منع ظاهر ، فإن الحج ليس واجبا ماليا ، بل هو بدني وإن توقف على المال مع الحاجة إليه ، كما يتوقف الصلاة عليه كذلك .
هامش
( 1 ) في ( مش ) و ( خ ل المطبوع ) : أولوها . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ص 321 و 322 س 1 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أحكام النيابة ج 1 ص 99 س 40 . ( 4 ) منتقى الجمان : كتاب الحج في الوصية ج 3 ص 75 . ( 5 ) السرائر : كتاب الحج في الزيادات ج 1 ص 649 . ( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ج 1 ص 434 ، والمهذب البارع : كتاب الحج القول في النيابة ج 2 ص 142 ، والروضة البهية : كتاب الحج في حج الأسباب ج 2 ص 250 .