وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يتعلق منها بالغائب في بحث الطواف .
وأما ما يتعلق منها بالمريض فصحيح مستفيض .
منها : المريض المغلوب والمغمى عليه يرمي عنه ويطاف عنه ( 1 ) .
ومنها : المبطون والكبير يطاف عنهما ويرمي عنهما ( 2 ) .
ولا خلاف في شئ من الأحكام المزبورة أجده ، وبه صرح جماعة ( 3 ) ،
بل قيل : في الأولين كأنه اتفاقي ( 4 ) .
قيل : وإنما يطاف عن المريض ومثله بشرط اليأس عن البرء أو ضيق
الوقت ، كما في الخبرين الآتي أحدهما قريبا ( 5 ) .
وهو أحوط ، وبالأصل أوفق ، فيجبر به ضعف سند النص ، ويقيد به
إطلاق ما مر من الأخبار .
وليس الحيض من الأعذار المسوغة للاستنابة في طواف العمرة ، لما
سيأتي إن شاء الله تعالى من إمكان عدولها إلى حج الافراد ، للروايات .
إلا في طواف الحج والنساء مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها من
أهلها في البلاد البعيدة فيجوز لها الاستنابة ، كما عن الشيخ ( 6 ) ، وقواه
جماعة كالفاضل المقداد في التنقيح ( 7 ) ، وشيخنا في المسالك ( 8 ) ، وسبطه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 458 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 58 4 .
( 3 ) منهم : صاحب مفاتيح الشرائع : كتاب الحج م 405 في من يجب عليه الطواف ج 1 ص 364 .
( 4 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في أحكام النائب ج 1 ص 300 س 32 .
( 5 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في أحكام النائب ج 1 ص 300 س 23 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الحج في أحكام النساء ج 1 ص 231 .
( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 430 .
( 8 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في أحكام النيابة ج 1 ص 97 .