وضعف سنده يمنع عن العمل به قطعا ، فضلا أن يقيد به الأصول
المتقدمة ، بل ينبغي صرف التوجيه إليه ، بحمله على صورة الإذن كما في
الدروس ( 1 ) ، أو عدم تعلق الغرض بالنائب الأول كما في غيره .
( ولا ) يجوز للنائب أن ( يؤجر نفسه لغير المستأجر في السنة التي
استؤجر لها ) قطعا ، لاستحقاق الأول منافع تلك السنة لأجل الحج ،
فلا يجوز صرفها إلى غيره ويجوز لغيرها بشرط عدم فورية الحج أو تعذر
التعجيل ، لعدم المنافاة بين الإجارتين .
ولو أطلقت الأولى ففي جواز الثانية مطلقا ، أو العدم كذلك ، أو الجواز
في غير السنة الأولى والعدم فيها أوجه ، وأقوال أوسطها أشهرها ، بناء على
اقتضاء الاطلاق التعجيل عند المشهور ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ، بل عن
المقدس الأردبيلي لعله لا خلاف فيه ( 3 ) ، فيكون كالمعين الفوري .
ومستنده غير واضح إن لم يكن إجماع ، عدا ما عن المقدس الأردبيلي من
فورية الحج ، واقتضاء مطلق الإجازة اتصال زمان مدة يستأجر له بزمان
العقد ، وهو يقتضي عدم جواز التأخير عن العام الأول ( 4 ) .
فليضعف الثاني بأنه مصادرة ، والأول بأنه أخص من المدعى ، فقد
يكون الحج مندوبا أو واجبا مطلقا ، ومع ذلك فالفورية إنما هي بالنسبة إلى
المستأجر لا المؤجر ، ولا تلازم بينهما . فتأمل جدا .
هذا ، ولا ريب أن المنع مطلقا أحوط وأولى .
( ولو صد قبل الاكمال ) أي إكمال العمل المستأجر عليه مطلقا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في النيابة ص 89 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 96 سطر قبل الأخير .
( 3 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 6 ص 145 .
( 4 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 6 ص 145 .