تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وضعف سنده يمنع عن العمل به قطعا ، فضلا أن يقيد به الأصول المتقدمة ، بل ينبغي صرف التوجيه إليه ، بحمله على صورة الإذن كما في الدروس ( 1 ) ، أو عدم تعلق الغرض بالنائب الأول كما في غيره .
( ولا ) يجوز للنائب أن ( يؤجر نفسه لغير المستأجر في السنة التي استؤجر لها ) قطعا ، لاستحقاق الأول منافع تلك السنة لأجل الحج ، فلا يجوز صرفها إلى غيره ويجوز لغيرها بشرط عدم فورية الحج أو تعذر التعجيل ، لعدم المنافاة بين الإجارتين . ولو أطلقت الأولى ففي جواز الثانية مطلقا ، أو العدم كذلك ، أو الجواز في غير السنة الأولى والعدم فيها أوجه ، وأقوال أوسطها أشهرها ، بناء على اقتضاء الاطلاق التعجيل عند المشهور ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ، بل عن المقدس الأردبيلي لعله لا خلاف فيه ( 3 ) ، فيكون كالمعين الفوري . ومستنده غير واضح إن لم يكن إجماع ، عدا ما عن المقدس الأردبيلي من فورية الحج ، واقتضاء مطلق الإجازة اتصال زمان مدة يستأجر له بزمان العقد ، وهو يقتضي عدم جواز التأخير عن العام الأول ( 4 ) . فليضعف الثاني بأنه مصادرة ، والأول بأنه أخص من المدعى ، فقد يكون الحج مندوبا أو واجبا مطلقا ، ومع ذلك فالفورية إنما هي بالنسبة إلى المستأجر لا المؤجر ، ولا تلازم بينهما . فتأمل جدا . هذا ، ولا ريب أن المنع مطلقا أحوط وأولى .
( ولو صد قبل الاكمال ) أي إكمال العمل المستأجر عليه مطلقا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في النيابة ص 89 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 96 سطر قبل الأخير . ( 3 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 6 ص 145 . ( 4 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 6 ص 145 .
رياض المسائل — صفحة 105 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي