بالطريق المعين ، لأنه بعض العمل المستأجر عليه وقد امتثل بفعله .
ويضعف بأن المستأجر عليه الحج المخصوص ، وهو الواقع عقيب قطع
المسافة المعينة ولم يحصل الاتيان به .
نعم لو تعلق الاستئجار بمجموع الأمرين من غير ارتباط لأحدهما بالآخر
اتجه ما ذكروه .
( ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الإذن ) له فيها صريحا ممن مجوز
له الإذن فيها ، كالمستأجر عن نفسه ، أو الموصي والوكيل مع إذن الموكل له
فيها ، أو إيقاع العقد مقيدا بالاطلاق ، لا إيقاعه مطلقا فإنه يقتضي المباشرة بنفسه .
والمراد بتقييده بالاطلاق أن يستأجره ليحج عنه مطلقا بنفسه أو بغيره أو
بما يدل عليه ، كأن يستأجره لتحصيل الحج عن المنوب عنه .
وبإيقاعه مطلقا أن يستأجره ليحج عنه ، فإن هذا الاطلاق يقتضي
مباشرته لا استنابته فيه .
كل ذلك للأصول المقررة ، وبها أفتى جماعة كالحلي في السرائر ( 1 ) ،
والشهيدين في الدروس ( 2 ) واللمعتين ( 3 ) ، بل قيل : لا خلاف فيه ( 4 ) .
مع أن الشيخ قال في التهذيب : ولا بأس أن يأخذ الرجل حجة فيعطيها
لغيره وأطلق ، للخبر الذي رواه في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ،
قال : لا بأس ( 5 ) . ورواه الكليني ( 6 ) أيضا .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب الاستئجار ج 1 ص 627 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في النيابة ص 89 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الحج في حج الأسباب ج 2 ص 191 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الزيادات ح 255 ج 5 ص 462 .
( 6 ) الكافي : كتاب الحج باب الرجل يأخذ الحجة . . . ح 2 ج 4 ص 309 .