تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بالطريق المعين ، لأنه بعض العمل المستأجر عليه وقد امتثل بفعله . ويضعف بأن المستأجر عليه الحج المخصوص ، وهو الواقع عقيب قطع المسافة المعينة ولم يحصل الاتيان به . نعم لو تعلق الاستئجار بمجموع الأمرين من غير ارتباط لأحدهما بالآخر اتجه ما ذكروه .
( ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الإذن ) له فيها صريحا ممن مجوز له الإذن فيها ، كالمستأجر عن نفسه ، أو الموصي والوكيل مع إذن الموكل له فيها ، أو إيقاع العقد مقيدا بالاطلاق ، لا إيقاعه مطلقا فإنه يقتضي المباشرة بنفسه . والمراد بتقييده بالاطلاق أن يستأجره ليحج عنه مطلقا بنفسه أو بغيره أو بما يدل عليه ، كأن يستأجره لتحصيل الحج عن المنوب عنه . وبإيقاعه مطلقا أن يستأجره ليحج عنه ، فإن هذا الاطلاق يقتضي مباشرته لا استنابته فيه . كل ذلك للأصول المقررة ، وبها أفتى جماعة كالحلي في السرائر ( 1 ) ، والشهيدين في الدروس ( 2 ) واللمعتين ( 3 ) ، بل قيل : لا خلاف فيه ( 4 ) . مع أن الشيخ قال في التهذيب : ولا بأس أن يأخذ الرجل حجة فيعطيها لغيره وأطلق ، للخبر الذي رواه في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال : لا بأس ( 5 ) . ورواه الكليني ( 6 ) أيضا .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب الاستئجار ج 1 ص 627 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في النيابة ص 89 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الحج في حج الأسباب ج 2 ص 191 . ( 4 ) لم نعثر على قائله . ( 5 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الزيادات ح 255 ج 5 ص 462 . ( 6 ) الكافي : كتاب الحج باب الرجل يأخذ الحجة . . . ح 2 ج 4 ص 309 .