ووضوح الدلالة وإن ناقش فيها المتأخرون ، باحتمال أن يكون قوله :
( من الكوفة ) صفة لرجل لا صلة للحج كما في كلام بعضهم ( 1 ) .
أو الحمل على وقوع الشرط خارج العقد ، بناء على عدم الاعتبار بمثله
عند الفقهاء كما في كلام آخر ( 3 ) .
أو تأويلها بما إذا لم يتعلق بطريق الكوفة مصلحة دينية ولا دنيوية ، لأن
أغلب الأوقات والأحوال عدم تعلق الغرض إلا بالاتيان بمناسك الحج ،
وربما كان في قوله - عليه السلام - : ( إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) ( 3 )
إشعار به كما في ثالث .
أو أن الدفع وقع على وجه الرزق لا الإجارة ، وهو الذي تضمنه الخبر ( 4 )
كما في رابع .
أو كون المراد حصول الاجزاء لا جواز ذلك للأجير ( 5 ) كما في خامس .
وظني بعد الكل إلا أن اجتماعها مع الشهرة على خلاف الرواية ، ربما
أوجب التردد في الخروج بمثلها عن قواعد الإجارة .
ولا ريب أن الاحتياط في الوقوف على مقتضاها .
ثم إنه على تقدير العمل بالرواية لا ريب في صحة الحج مع الخالفة
واستحقاق الأجرة .
وأما على غيره فالذي قطع به جماعة ( 6 ) صحته أيضا وإن تعلق الغرض
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 123 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في النائب ج 1 ص 299 س 3 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 96 س 26 .
( 4 ) منتقى الجمان : كتاب الحج ج 3 ص 84 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في النيابة ص 569 س 27 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 123 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في النيابة
ص 569 س 28 .