تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ووضوح الدلالة وإن ناقش فيها المتأخرون ، باحتمال أن يكون قوله : ( من الكوفة ) صفة لرجل لا صلة للحج كما في كلام بعضهم ( 1 ) . أو الحمل على وقوع الشرط خارج العقد ، بناء على عدم الاعتبار بمثله عند الفقهاء كما في كلام آخر ( 3 ) . أو تأويلها بما إذا لم يتعلق بطريق الكوفة مصلحة دينية ولا دنيوية ، لأن أغلب الأوقات والأحوال عدم تعلق الغرض إلا بالاتيان بمناسك الحج ، وربما كان في قوله - عليه السلام - : ( إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) ( 3 ) إشعار به كما في ثالث . أو أن الدفع وقع على وجه الرزق لا الإجارة ، وهو الذي تضمنه الخبر ( 4 ) كما في رابع . أو كون المراد حصول الاجزاء لا جواز ذلك للأجير ( 5 ) كما في خامس . وظني بعد الكل إلا أن اجتماعها مع الشهرة على خلاف الرواية ، ربما أوجب التردد في الخروج بمثلها عن قواعد الإجارة . ولا ريب أن الاحتياط في الوقوف على مقتضاها . ثم إنه على تقدير العمل بالرواية لا ريب في صحة الحج مع الخالفة واستحقاق الأجرة . وأما على غيره فالذي قطع به جماعة ( 6 ) صحته أيضا وإن تعلق الغرض
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 123 . ( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في النائب ج 1 ص 299 س 3 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 96 س 26 . ( 4 ) منتقى الجمان : كتاب الحج ج 3 ص 84 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في النيابة ص 569 س 27 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 123 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في النيابة ص 569 س 28 .
رياض المسائل — صفحة 103 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي