فيه ، وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه ( 1 ) .
والصحيح : في الذي جعل المال حليا أراد أن يفر به من الزكاة أعليه
الزكاة ؟ قال : ليس على الحلي زكاة ، وما أدخل على نفسه من النقصان في
وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر مما يخاف من الزكاة ( 2 ) .
وفي جملة من المعتبرة المروية عن المحاسن والعلل : لا تجب الزكاة فيما سبك
فرارا من الزكاة ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا تجب الزكاة ( 3 ) .
وقصور الأسانيد أو ضعفها مجبور بالشهرة العظيمة المتأخرة ، بل المطلقة كما
حكماه جماعة ؟ مضافا إلى الأصل ، والاطلاقات المتقدمة ، وعموم كل ما لم يحل
عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه ، فيما إذا حصل الفرار بتبديل العين بغير
الجنس ، إذ لا قائل بالفرق كما يفهم من كلام المرتضى ( 4 ) ، وغيره .
خلافا لأكثر المتقدمين على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، فأوجبوها
بالفرار ومنهم السيدان في الغنية ( 5 ) والانتصار ( 6 ) والمسائل المصرية ( 7 ) الثالثة ،
والشيخ في الخلاف ( 8 ) مدعين عليه الاجماع ، لجملة من المعتبرة ، ومنها
الوثقات ، والقوي المروي في مستطرفات السرائر ( 9 ) صحيحا ، والرضوي ( 10 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 في أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6 ص 108 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 في أبواب زكاة الذهب والفضة ح 4 ج 6 ص 109 .
( 3 ) محاسن البرقي : كتاب العلل ح 52 ص 319 ، وعلل الشرائع : ب 93 في العلة التي من أجلها لا تجب
الزكاة في السبائك ح 1 ج 2 ص 370 .
( 4 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 83 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة شرائط الوجوب ص 505 س 7 .
( 6 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 83 .
( 7 ) المسائل المصرية : غير موجود لدينا .
( 8 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 90 ج 2 ص 77 .
( 9 ) مستطرفات السرائر : المستطرف من كتاب معاوية بن عمار ح 2 ص 21 .
( 10 ) فقه الرضا عليه السلام : ب 28 في الزكاة ص 199 .