( الدراهم ) الذي قدر به المقادير الشرعية هنا وفي القطع والديات
والجزية ( ستة دوانيق ) على ما صرح به الأصحاب ، من غير خلاف بينهم
أجده ، بل عزاه جماعة منهم إلى الخاصة والعامة وعلماؤهم مؤذنين بكونه مجمعا
عليه بينهم ، وصرح به أيضا جماعة من أهل اللغة ( 1 ) .
( والدانق ) بمقدار ( ثمان حبات من أوساط ) حبات ( الشعير ) فيما
قطع به الأصحاب على الظاهر المصرح به في المدارك ( 2 ) ، بل متفق عليه بينهم
وصرح به علماء الفريقين ، كما في رسالة الخال العلامة المجلسي رحمة الله عليه
في تحقيق الأوزان وغيرها ( 3 ) ، ونقلهم كاف في الحجة ، وإن لم نقف لهم على
حجة ، وبه اعترف جماعة .
لكن في الخبر بعد الحكم - بأنه ستة دوانيق - والدانق وزن ست حبات ،
والحبة وزن حبتي شعير من أوسط الحب لا من صغاره ولا من كباره ( 4 ) . وهو
مخالف لما ذكروه في وزن الدانق ، لكنه ضعيف السند بالجهالة فلا تصلح
للحجية ، سيما وأن يعترض به مثل ما عرفته .
وأشار بقوله و ( يكون قدر العشرة ) دراهم ( سبعة مثاقيل ) إلى بيان
قدر المثقال وما به يحصل معرفته نسبة الدرهم .
ويعلم منه أن المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم نصف المثقال
وخمسه ، فيكون العشرون مثقالا في وزان ثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع
درهم ، والمائتا درهم في وزان مائة وأربعين مثقالا .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ج 1 دنق ص 201 ، ومجمع البحرين : ج 5 دنق ص 163 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة ج 5 ص 114 .
( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 338 .