وفيه : إذا جازت الزكاة العشرين دينارا ففي كل أربعة دنانير عشر دينار ( 1 ) .
وفي الخلاف دعوى الاجماع عليهما مطلقا ( 2 ) ، وفي السرائر من المسلمين ( 3 ) في
الأول منهما ، ولم ينقل خلافا في الثاني كالمتن ، والمنتهى مدعيا فيه كونه مذهب
علمائنا ( 4 ) ، وبه صرح أيضا في المختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) - لكن مستثنى منهم والد
الصدوق - قالا : فإنه جعله أربعين مثقالا ، قال : وليس في النيف شئ حتى
يبلغ أربعين .
وظاهر غيرهما كالمتن وغيره كما مر اختصاص خلافه بالنصاب الأول ،
حيث جعله أربعين استنادا إلى الرواية الثانية ، وهي الموثقة في الذهب في
أربعين مثقالا مثقال - إلى أن قال : وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ( 7 ) .
وهي لوحدتها وقصور سندها وشذوذها ومخالفتها الاجماع الآن قطعا ،
لا تصلح لمعارضة شئ مما قدمنا .
سيما مع تأيده بالاطلاقات كتابا وسنة بوجوب الزكاة في الذهب بقول
مطلق ، خرج منه ما نقص عن العشرين دينارا بإجماع المسلمين كافة ، كما في
المنتهى وغيره ، والأخبار جملة ، وتبق هي فما فوقها تحتها مندرجة .
فينبغي طرحها أو تخصيص الشئ المنفي فيها بالدينار الكامل خاصة ،
حملا للعام على الخاص ، أو حملها على التقية لكونها مذهب جماعة من العامة ( 8 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 6 و 10 ج 6 ص 93 و 94 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة م 99 ج 2 ص 84 .
( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة في المقادير التي يجب فيها الزكاة وكمية ما تجب ج 1 ص 447 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في بيان أول النصاب ج 1 ص 492 س 10 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في باقي الأصناف ج 1 ص 178 س 5 .
( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة ج 1 ص 308 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 13 ج 6 ص 94 .
( 8 ) بداية المجتهد : كتاب الزكاة في الذهب والفضة ج 1 ص 263 .