بل في المختلف ( 1 ) والمسالك ( 2 ) دعوى كونه مشهورا ؟ لأن ما دل عليه أقوى دلالة
فيخص به عموم الدليل الأول .
ويندفع به الثالث لأن الجمع به أقرب منه ، وبالأصول أوفق . فتأمل .
واعلم أن المعتبر حول الحول على العين وهي مستجمعة للشرائط المتقدمة ،
فلو حال عليها وهي مسلوبة الشرائط أو بعضها ، كأن كانت دون النصاب لم
تجب فيها .
( ولو تم ما نقص عن النصاب في أثناء الحول استأنف حوله من
حين تمامه ) ، وكذا لو حصلت باقي الشرائط بعد فقدها يستأنف لها الحول
بعد حصولها .
( ولو ملك مالا آخر كان له حول بانفراده ) إن كان نصابا مستقلا
بعد نصاب الأول ، وإلا ففيه الأوجه الماضية ، والمختار منها ما عرفته .
( ولو ثلم النصاب ) فتلف بعضه أو اختل غيره من الشرائط ( قبل )
تمام ( الحول ) الشرعي أو اللغوي ، على الاختلاف الماضي ( سقط
الوجوب ) يعني لا تجب الزكاة بعد حوله عليه كذلك مطلقا .
( وإن قصد ) بالثلم ( الفرار ) من الزكاة ( ولو كان ) نحو الثلم
( بعد ) تمام ( الحول لم يسقط ) أما عدم السقوط حيث يكون الثلم بعد
الحول فهو موضع نص ووفاق ، وكذلك السقوط به قبله مع عدم قصد الفرار ،
وأما مع قصده فمحل خلاف .
وما اختاره الماتن هو الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ،
بل لا خلاف فيه أجده إذا كان الثلم بالنقص ، بل على السقوط حينئذ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 175 س 11 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 52 س 31 .