على خلافه الاجماع في الغنية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، وهو الحجة .
مضافا إلى النبوية المنجبرة سندا ودلالة بالشهرة ، وفيها : نهينا أن نأخذ
المراضع وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية ( 3 ) .
خلافا لجماعة من أفاضل متأخري المتأخرين فوافقوا القائل المزبور ( 4 ) ،
لاطلاق النصوص ( 5 ) ، وضعف الرواية والاجماع المنقول .
وهما كما ترى أما الثاني : فلما مضى . وأما الأول : فلعدم معلومية انصرافه
إلى خلاف ما عليه المشهور ، لو لم نقل بتعين انصرافه إليه ، بل فصاعدا لحكم
التبادر وغيره ، مما دل على تعلق الزكاة في العين ، ووجوب حول الحول عليها ،
فلا يكون بعد ذلك إلا وجوب شاة يكون سنها سنة لا أقل منها ، ولكن لما
كان لا تجب هذه بخصوصها في الجملة إجماعا فتوى ونصا تعين ما يقرب منها
سنا .
واعلم أنه قد اختلف كلمة أهل اللغة في بيان سن الفريضتين على أقوال
في الأولى : منها أنها ماله سنة كاملة ، ومنها ستة أشهر ، ومنها سبعة ، ومنها
ثمانية ، ومنها عشرة ( 6 ) .
وعلى قولين في الثانية : أحدهما : أنها ما دخلت في السنة الثالثة ، والثاني
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في شرائط وجوب الزكاة س 7 ص 506 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 20 ج 2 ص 24 .
( 3 ) سنن أبي داود : كتاب الزكاة ج 2 ح 1579 ص 102 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في أسنان الإبل ص 436 س 33 . ومجمع الفائدة : كتاب الزكاة في
الخاتمة ج 4 ص 77 . والحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في سن الشاة في زكاة الإبل والغنم ج 12
ص 66 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 72 .
( 6 ) مجمع البحرين : في مادة جذع ج 4 ص 310 .