فلو كان عنده أربعون شاة فولدت أربعين لم يجب فيها شئ ، للأصل ،
وعموم ما دل على أن الزائد عن النصاب عفو ( 1 ) . وعلى الأول فشاة عند تمام
حولها ، لعموم في كل أربعين شاة شاة ( 2 ) ، وهو مع اختصاصه بالنصاب المبتدأ
بحكم التبادر وفحوى الخطاب بل والاجماع ، معارض بما مر من العموم المترجح
على هذا ، بعد تسليم تكافئهما بالأصل .
أو ثمانون فولدت اثنتين وأربعين فشاة للأولى خاصة ، ثم يستأنف حول
الجميع بعد تمام الأول .
وعلى الأولين تجب أخرى عند تمام حول الثانية ، لعموم ما دل على وجوب
الزكاة في النصاب الثاني لو ملكه ، وهو مخصص بما دل على أنه لا يثني في
الصدقة من الصحيح وغيره ( 3 ) ، بناء على وجوبها في الأمهات بعد حولها قطعا ،
وللعمومات . فإذا وجبت فيها امتنع ضمها إلى السخال في حولها ( 4 ) ، لما
مضى ، ولذا رجع عما اختاره في المنتهى ( 5 ) أخيرا .
وهل مبدأ حول السخال غناؤها بالرعي ليتحقق السوم المشترط في إطلاق
النص والفتوى كما مضى ، أو نتاجها كما في المعتبرة وفيها الصحيح وغيره ، أم
التفصيل بارتضاعها من معلوفة فالأول أو سائمة فالثاني جمعا بين الدليلين ؟
أقوال ، خيرها أوسطها ، وفاقا للمحكي عن الشيخ ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) ومن تبعهما ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام صدر ح 1 ج 6 ص 78 .
( 3 ) : وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 ج 6 ص 67 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب زكاة الأنعام ح 5 ج 6 ص 84 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة ج 1 ص 491 س 7 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 18 ج 1 ص 271 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 175 س 13 .