خلافا للمحكي عن التذكرة ( 1 ) وغيره فاستقرب وجوب الزكاة لو علفها
الغير من ماله ، لعدم المؤونة . وفيه أن العلة غير منصوصة بل مستنبطة ، فلا
تصلح مقيدة لاطلاق ما دل على نفي الزكاة في المعلوفة .
ولو اشترى مرعى فالظاهر أنه علف ، بخلاف ما لو أستأجر الأرض للرعي
أو صانع الظالم على الكلاء المباح بشئ وفاقا للشهيدين ( 2 ) وغيرهما في
المقامين .
( الثالث : الحول ) بالنص ( 3 ) والاجماع ( وهو ) هنا ( اثنا عشر هلالا )
فيتعلق الوجوب بدخول الثاني عشر ( وإن لم تكمل أيامه ) إجماعا ، وللصحيح :
إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ، ووجبت عليه فيها
الزكاة ( 4 ) .
وهل يستقر الوجوب بذلك حتى أنه لو دفع الزكاة بعد دخوله ثم أختل
أحد الشروط فيه لم يرجع ، أم يتوقف على تمامه ؟ وجهان ، من ظاهر الصحيح
والفتاوى ، ومن أن غايتهما إفادة الوجوب بدخوله وحول الحول به ، والأول أعم
من المستقر والمتزلزل ، والثاني ليس نصا في الحول الحقيقي .
فيحتمل المجازي للقرب من حصوله ، وهو إن كان مجازا لا يصار إليه إلا
بالقرينة ، إلا أن ارتكابه . أسهل من حمل الحول المشترط في النص المتواتر
والفتوى مثله الذي هو حقيقة في اثني عشر شهرا كاملة عرفا ولغة ، على الاثني
عشر هلالا ناقصة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في السوم ج 1 ص 205 س 22 .
( 2 ) الدروس : كتاب الزكاة في السوم ص 59 س 8 ، ومسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام
ج 1 ص 53 س 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 82 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ج 6 ص 111 .