( و ) اعلم أنه ( تجب الفريضة في كل واحد ( 1 ) من النصب ) في
الأنعام على حسب ما فصل فيها ( ولا تتعلق بما زاد ) لأن ذلك مما يتعلق
بتقدير النصب معنى وفائدة . وفي الصحيح وليس على النيف شئ ( 2 ) .
( وقد جرت العادة ) من الفقهاء ( بتسمية ما لا يتعلق به الزكاة من
الإبل شنقا ) بفتح الشين العجمة والنون ( ومن البقر وقصا ) بالتحريك
( ومن الغنم عفوا ) والمستفاد من كلام أكثر أهل اللغة ترادف الأولين وكأنهما
بمعنى واحد ، وهو ما بين الفريضتين في الزكاة مطلقا ، وفي مجمع البحرين عن
بعضهم ما عليه الفقهاء .
( الشرط ( 3 ) الثاني : السوم طول الحول ) بالنص والاجماع ( فلا تجب )
الزكاة ( في المعلوفة ولو في بعض الحول ) إجماعا إذا كان غالبا أو مساويا ،
وفي الأقل أقوال أجودها الالحاق بغيره إن لم يصدق السوم طول الحول عرفا
وبالسائم طوله حقيقة إن صدق ، وفاقا لأكثر المتأخرين ، لعدم النص ووجوب
الرجوع إلى العرف المحكم في مثله .
خلافا للشيخ فأطلق إلحاق الأول بالثاني ( 4 ) وللماتن فعكس ، وهما غير
ظاهري الوجه ، إلا بعض الوجوه الاعتبارية التي هي مع معارضتها بعضا مع
بعض لا تصلح للحجية .
ولا فرق في العلف بين أن يكون لعذر أو غيره ، ولا بين أن تعتلف الدابة
بنفسها أو بالمالك أو بغيره من دون إذن المالك أو بإذنه من مال المالك أو
غيره ، وفاقا لجماعة .
هامش
( 1 ) في الشرح الصغير ، ونسخة ( مش ) : ( واحدة ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 78 .
( 3 ) هذه الكلمة غير موجودة في الشرح المطبوع ، وأثبتناها من المتن المطبوع والنسخ .
( 4 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 62 ج 2 ص 53 .