للجزئية ، ومن إيجاب الفريضة في كل خمسين وأربعين الظاهر في خروجها ، ولعل هذا أقوى ، لقوة وجهه وضعف مقابله ، لأعمية اعتبارها من كونها جزء
أو شرطا ، فلا يعارض ما دل على الثاني خصوصا .
( وفي البقر نصابان ) : الأول : ( ثلاثون وفيها تبيع ) حولي ( أو
تبيعة ، و ) الثاني ( أربعون وفيها مسنة ) .
ولا يجزئ المسن إجماعا ، وهكذا أبدا يعتبر بالمطابق من العددين ، وبهما مع
مطابقتهما كالستين بالثلاثين والسبعين بهما معا والثمانين بالأربعين ويتخير في
المائة والعشرين كل ذلك بالنص ( 1 ) ، والاجماع الظاهر المستفيض النقل في
جملة من العبائر ، إلا التخيير بين التبيع والتبيعة فلم يذكره العماني ولا
الصدوقان ، وإنما ذكروا التبيع خاصة ( 2 ) كما هو مورد نصوص المسألة إلا أن
ظاهر باقي الأصحاب الاطباق على التخيير حتى نحو الحلي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 )
ممن لا يعمل إلا بالأدلة القاطعة .
مع أن جملة منهم لم يجعلوه محل خلاف مشعرين بالاجماع ، كما في محتمل
الخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) ، وصريح المنتهى ( 7 ) وغيرها من كتب الجماعة ، حيث
ادعوا الاجماع على مجموع ما في العبارة . فلا بأس بالمصير إليه ، سيما وعن المعتبر
نقله لبعض نصوص المسألة مخيرا فيه بين التبيع والتبيعة ( 8 ) ، مع إمكان إثباته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 77
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 177 س 19 والمقنع ( الجوامع الفقهية ) :
كتاب الزكاة ص 14 س 4 .
( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما تجب ج 1 ص 450 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة ص 501 س 1 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 14 ج 1 ص 275 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة ص 506 س 3 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة البقر ج 1 ص 487 س 37 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الزكاة القول في زكاة الأنعام ج 2 ص 502 .