مضافا إلى عموم ما ورد ( 1 ) بايجابهما بالجماع في كل من نهاري رمضان
والاعتكاف ، بناء على أن الأصل عدم التداخل ، سيما على القول باختلاف
الكفارتين تخييرا للرمضان ، وترتيبا للاعتكاف .
ومنه يظهر وجوبهما لو وقع في نهار غير رمضان ، إذا كان الاعتكاف واجبا
معينا بالنذر وشبهه ، أو صومه قضاء عن رمضان ، وكان السبب بعد الزوال
إحداهما ، لمخالفته ، والأخرى للاعتكاف ومخالفته كما أفتى به الفاضل ( 2 )
وجماعة ، وفي التنقيح أطلق الشيخ وباقي الأصحاب التكرار نهارا ( 3 ) ، وفي
التذكرة والظاهر أن مراده رمضان ( 4 ) ، واستقرب الشهيد في الدروس هذا
الاطلاق قال : لأن في النهار صوما واعتكافا ( 5 ) .
وهو ضعيف ، لأن مطلق الصوم لا تترتب على إفساده كفارة . نعم في
الغنية ( 6 ) والخلاف الاجماع على هذا الاطلاق ( 7 ) . فهو الحجة المعتضدة بالشهرة
بين الأصحاب ، مضافا إلى ما في المقنع من وجود رواية بذلك ( 8 ) ، وعن
الإسكافي أنه بذلك جاءت الروايات ( 9 ) .
لكن يحتمل أن يكون مرادهما منهما نحو الرواية السابقة ، ويقربه ما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 3 ج 7 ص 406 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 254 س 20 .
( 3 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 407 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الاعتكاف في بيان كفارة الاعتكاف ج 1 ص 294 س 37 .
( 5 ) الدروس : من 81 س 21 .
( 6 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 16 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف م 113 ج 2 ص 238 .
( 8 ) ما عثرت عليه في المقنع ولا في الهداية ووجدته في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 188 ذيل
خ 2102 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في الاعتكاف وآدابه ج 1 ص 25 س 15 ، وفيه : الرواية .