ولا يمكن فعله في المسجد ، ولا يتقدر معها بقدر ، إلا زوالها . نعم لو خرج
عن كونه معتكفا بطل مطلقا . وكذا لو خرج مكرها أو ناسيا فطال ، وإلا
رجع حيث ذكر ، فإن أخر بطل كل ذلك على الأظهر ، وفاقا لجمع .
خلافا للمحكي عن المعتبر في المكره فيبطل بقول مطلق ( 1 ) ، لمنافاته لماهية
الاعتكاف .
وفيه على إطلاقه نظر ، والأصل يقتضي الصحة . والنهي الموجب للفساد
غير متوجه في هذه الصورة ، ولذا قال الأكثر : بعدم البطلان في الناسي ،
وسؤال الفرق متوجه .
( أو طاعة مثل تشييع جنازة مؤمن ) للصحيحين المتقدمين ، وليس فيهما
التقييد بالمؤمن .
( أو عيادة مريض ) لفحواهما ، مع التصريح به في إحداهما ، وهو مطلق
كالأول ، فالتفصيل غير ظاهر الوجه ، وعلى جواز الأمرين بقول مطلق الاجماع
في الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) .
( أو شهادة ) تحملا وإقامة إن لم يكن بدون الخروج ، سواء تعينت عليه ،
أم لا ، بلا خلاف ولا إشكال في الصورة الأولى ، لكونها من الحاجة المرخص
في الخروج لأجلها .
ويشكل في الثانية وإن ذكر جواز الخروج فيها أيضا جماعة ، ومنهم
الفاضل في المنتهى ، معللا بكونها من الحاجة المرخص لها ( 5 ) . وهو مشكل
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب المدارك : كتاب الاعتكاف في شروط الاعتكاف ج 6 ص 329 .
( 2 ) الإنتصار : في الاعتكاف ص 74 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في الاعتكاف ص 511 س 7 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 291 س 2 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف ج 2 ص 635 س 1 .