( و ) الخامس : ( الإقامة في موضع الاعتكاف ) بإجماع العلماء في
المعتبر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، والصحاح وغيرها به مستفيضة من طرقنا .
ففي الصحيح : ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد ، إلا إلى الجمعة ، أو
جنازة ، أو غائط ( 4 ) .
وفي آخرين : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع ، إلا لحاجة
لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك ( 5 ) .
وزيد في أحدهما : ولا يخرج في شئ إلا لجنازة ، أو يعود مريضا ( 6 ) .
وما فيهما من أن المرأة مثل الرجل مجمع عليه بيننا ، وبه صرح في
المختلف ( 7 ) وغيره أيضا .
وعليه ( فلو خرج ) كل منهما عن المسجد بجميع بدنه لا ببعضه على
الأقوى ( أبطله ) . وكذا لو صعد سطحه على قول ، والأقوى لا ، وفاقا
للمحكي عن المنتهى ، لأنه من جملته ( 8 ) .
نعم الأحوط ترك هذا وسابقه ( إلا لضرورة ) كتحصيل مأكول
ومشروب .
وفعل الأول - في غيره لمن عليه فيه غضاضة ، وقضاء حاجة من بول أو
غائط واغتسال واجب - لا يمكن فعله فيه ، ونحو ذلك مما لا بد منه .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 733 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 290 س 16 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف ج 2 ص 633 س 27 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاعتكاف ح 6 ج 7 ص 409 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاعتكاف ح 2 ج 7 ص 458 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) والحاكي هو السيد السند في مداركه : كتاب الاعتكاف في شروط الاعتكاف ج 6 ص 330 .