كلام الماتن . والصدوقين حيث جوز أولهما في المساجد الأربعة مبدلا البصرة
منها بالمدائن ( 1 ) ، وثانيهما في الخمسة ( 2 ) .
ولا ريب في ندرة الأول ، وشذوذه ، ومخالفة الاجماع القطعي ، والنص
المستفيض المخصص بهما عموم دليله على تقدير تسليمه . وكذلك الصدوقان ،
مع عدم وضوح دليل لهما ، عدا الرضوي لأولهما .
ففيه صوم الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه
وآله ومسجد الكوفة ومسجد المدائن ، ولا يجوز الاعتكاف في غير هذه المساجد
الأربعة .
والعلة في هذه أنه لا يعتكف ، إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل ، وجمع
رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة والمدينة ، وأمير المؤمنين عليه السلام في هذه
الثلاثة المساجد ( 3 ) .
وما روي أن مولانا الحسن عليه السلام صلى في مسجد المدائن جماعة
لثانيهما ( 4 ) .
وهما - مع قصور سندهما ، بل ضعفهما في مقابلة ما مضى - لا مخالفة لهما ، لما
عليه أصحابنا ، من حيث اتفاقهما لهم في اعتبار مسجد صلى فيه إمام الأصل
جمعة كما عليه أكثرهم ، ومنهم جملة من نقلة الاجماع كالسيدين والحلي
وجماعة ، كما هو عليه .
ولذا أن كثيرا من أصحابنا ألحقوهما بالمشهور ، فلم يبق مخالف لهم سوى
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 251 س 5 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب الاعتكاف ص 18 س 4 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 213 .
( 4 ) لم نعثر في الكتب الحديثية لكن نقلها فخر المحققين في كتابه الايضاح : كتاب الصوم في الاعتكاف
ج 1 ص 256 .