آخرين ، بل عليه الاجماع في صريح الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) والخلاف ( 4 )
وظاهر السرائر ( 5 ) . وهو الحجة مضافا إلى الصحيح المروي في الفقيه ما تقول
في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ، فقال : لا يعتكف ، إلا في مسجد
جماعة صلى فيه إمام عدل جماعة ، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة
والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة ( 6 ) .
وما يقال : من أن الاجماع ممنوع والحديث لا دلالة فيه ، فإن الإمام العدل
لا يختص بالمعصوم كالشاهد العدل ، إلا أن يجعل ذكر هذه المساجد قرينة على
إرادته عليه السلام ، فيحمل على نفي الفضيلة .
فمردود بعدم وجه ، لمنع الاجماع ، عدا وجود الخلاف ، وهو على أصلنا غير
ضائر ، فينبغي قبول دعواه ، سيما مع استفاضة نقله ، وشهرة الفتوى به اشتهارا
محققا ومحكيا ، مع عدم ظهور مخالف يعتد به من القدماء ، عدا العماني حيث
جوز الاعتكاف في كل مسجد ( 7 ) ، لعموم الآية ، والموثق المروي في المعتبر
والمنتهى لا اعتكاف إلا بصوم وفي مسجد المصر الذي أنت فيه ( 8 ) .
والمفيد حيث جوزه في المسجد الأعظم المرجوع إلى الجامع ( 9 ) كما في
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى : كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف ج 2 ص 632 س 29 .
( 2 ) الإنتصار : في الاعتكاف ص 72 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في الاعتكاف ص 511 س 1 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف : م 91 ج 2 ص 227 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصوم باب الاعتكاف ج 1 ص 421 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب الاعتكاف ح 2089 ج 2 ص 184 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 251 س 14 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 733 ، ومنتهى المطلب : كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف
ج 2 ص 633 س 10 .
( 9 ) المقنعة : ب 31 في الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 363 .