والشهيدان في الروضة والدروس ( 1 ) ، والفاضل المقداد في التنقيح ( 2 ) وجماعة
من محققي متأخري المتأخرين ، لأن المتبادر من لفظ ( اليوم ) - الوارد في الفتوى
والنص - إنما هو من عند الفجر إلى الغروب .
وإنما قلنا : بدخول الليلتين ، لما مر من الاجماع المنقول على دخولهما
بالخصوص ج مضافا إلى الاجماع على أن أقل الاعتكاف ثلاثة ، إذ لو لم
يدخلا لتحقق الخروج منه بدخول الليل ، فجاز فعل المنافي ، فانقطع اعتكاف
ذلك اليوم عن غيره ، فيصير منفردا ، فحصل اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ،
وهذا خلف .
والحاصل : أن الليل لا يدخل في مسمى اليوم ، إلا بقرينة ، أو دليل من
خارج ، وهما مختصان بالأخيرتين .
وأما دخول الليلة المستقبلة في مسماه - كما نقل قولا ( 3 ) - فلا وجه له .
ويتفرع على الخلاف فروع جليلة لا تليق بهذا المختصر ، ذكرها جملة .
نعم لا بأس بذكر ما يتعلق منها بأمر النية ، وهو ابتداء الاعتكاف الذي
يجب مقارنتها له ، وهو على المختار عند طلوع الفجر ، وعلى غيره عند الغروب .
( و ) الرابع : ( المكان وهو كل مسجد جامع ) جمع فيه إمام عدل ولو
غير إمام الأصل ، وفاقا للمفيد ( 4 ) ، وعليه الماتن في كتبه ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 150 ، والدروس الشرعية : كتاب الاعتكاف ج 1
ص 298 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 399 .
( 3 ) الظاهر أنه المحقق الأردبيلي في مجمعه : كتاب الاعتكاف ج 5 ص 358 .
( 4 ) المقنعة : ب 31 في الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 363 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 732 ، وشرائع الاسلام : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 216 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 150 .