( الخامسة : لا يجب صوم النافلة ب ) مجرد ( الشروع فيه ) بل يجوز
الافطار فيه إلى الغروب ، كما في النصوص ( 1 ) المستفيضة ، وفيها الصحيح
وغيره ، ولا خلاف فيه أجده ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ( 2 ) .
( و ) لكن ( يكره إفطاره بعد الزوال ) للنص ( 3 ) المصرح بوجوبه حينئذ ،
المحمول ( 4 ) على تأكد الاستحباب ، جمعا والتفاتا إلى قصوره عن الايجاب سندا
ومقاومة لمقابله من وجوه شتى وإن صرح به متنا ، ويستثنى من الكراهة من
دعي إلى طعام ، لما مر إليه الإشارة .
( السادسة : كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر ) في الأثناء ( لعذر )
كحيض ومرض وسفر ضروري ( بنى ) بعد زواله مطلقا ، كان قبل تجاوز
النصف ، أو بعده ، كان الصوم شهرين أم ثمانية عشر أم ثلاثة .
بلا خلاف أجده ، إلا من الفاضل في القواعد ( 5 ) ، والشهيد في
الدروس ( 6 ) ، وشيخنا في المسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ، وسبطه ( 9 ) ، فجزموا بوجوب
الاستئناف في كل ثلاثة . يجب تتابعها ، سواء كان لعذر ، أم لا ، إلا ثلاثة
الهدي لمن صام يومين وكان الثالث العيد ، بل زاد الأخير فاستجود اختصاص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 و 9 و 10 ج 7 ص 10 .
( 2 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 273 - 374 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 11 ج 7 ص 11 .
( 4 ) حمله الشيخ على تأكد الاستحباب في التهذيب : ب 65 في قضاء شهر رمضان و . . . ج 4 ص 281 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الصوم ج 1 ص 69 س 12 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 79 س 25 .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 79 س 25 .
( 8 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 132 .
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 247 .