( والحامل المقرب ) وهي التي قرب زمان وضعها ( والمرضعة القليلة
اللبن ) إذا خافتا يجوز ( لهما الافطار ) على ولدهما ، أو أنفسهما بإجماع فقهاء
الاسلام ، كما في المنتهى ( 1 ) ، للضرورة المبيحة لكل محظور بالكتاب والسنة
والاجماع والاعتبار ولخصوص ما سيأتي من النصوص .
( ويتصدقان لكل ( 2 ) يوم بمد ) من طعام ، بإجماعنا على الظاهر المصرح به
في المنتهى ( 3 ) فيما إذا خافتا على ولدهما ، وفي الخلاف مطلقا ( 4 ) . وهو الحجة على
الاطلاق مضافا إلى إطلاق الصحيح ، بل ظاهر : الحامل المقرب والمرضعة
القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا يطيقان الصوم ،
وعليهما أن يتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام ، وعليهما
قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ( 5 ) .
وعلى هذا الاطلاق جماعة من الأصحاب كابن حمزة ( 6 ) ، والفاضلين في
ظاهر إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع ( 7 ) والارشاد ( 8 ) ، وصريح المعتبر ( 9 )
والتحرير ( 10 ) وغيرهما ، بل ظاهر المعتبر ( 1 ) كونه مجمعا عليه بيننا ، حيث عزى
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 619 س 10 .
( 2 ) في المتن المطبوع : ( عن كل ) .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 619 س 16 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصوم م 47 ج 2 ص 196 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 153 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الصوم في بيان أحكام المريض والعاجز ص 150 .
( 7 ) شرائع الاسلام : كتاب الصوم في اللواحق ج 1 ص 211 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصوم في اللواحق ج 1 ص 304 .
( 9 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 718 - 719 .
( 10 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في المسائل التوابع ج 1 ص 85 س 6 ، لكن العلامة فصل في المقام
وإن كانت النتيجة واحدة .
( 11 ) نفس المصدر السابق .