البناء مع الاخلال المتتابع للعذر بصيام الشهرين المتتابعين والاستئناف في
غيره .
قال : لأن الاخلال بالمتابعة يقتضي عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ،
فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال ( 1 ) ، انتهى .
وهو حسن إن لم يستفد من الاعتبار ، والنصوص الواردة في الشهرين
ما يتعدى به الحكم إلى غيرهما ، وإلا فلا ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لشهادة
الاعتبار بالعموم كجملة من الأخبار ( 2 ) ، وفيها الصحيح وغيره . أما الأول ،
فواضح .
وأما الثاني ، فلتضمنه تعليل الحكم بأن الله تعالى حبسه ( 3 ) ، كما في
الصحيح ، وأن هذا مما غلب الله ، وليس على ما غلب الله تعالى شئ ( 4 ) ، كما في
غيره .
وهو كما ترى عام يشمل محل النزاع وغيره ، واختصاص المورد بالشهرين
غير قادح ، فإن العبرة بعموم اللفظ لا خصوصه .
ومن العجب أنه ( 5 ) استدل بهذا التعليل لتعميم العذر للفرض ونحوه ، مع
أن المورد خصوص المرض ، وقد ورد فيه في الشهرين وجوب الاستئناف في
الصحيح وغيره ، وهو رحمه الله ( 6 ) قد حملها لذلك على الاستحباب ، ناقلا عن
الشيخ حملها عل مرض لا يمنع الصوم .
وذلك فإن التعليل كما صلح حجة لما ذكره ، فكذا لما ذكرنا ، بل بطريق
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 247 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب أحاديث الباب ج 7 ص 271 - 274 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 10 ج 7 ص 274 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 13 ج 7 ص 274 .
( 5 ) المستدل السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 248 - 249 .
( 6 ) المستدل السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 248 - 249 .