الصدوق ، وعزاه في السرائر ( 1 ) إلى الديلمي والفقيه .
أقول : ولم يذكره المرتضى ( 2 ) فكأنه مخالف أيضا . وكيف كان ، فالخلاف
ممن كان ضعيف جدا ، يدفعه الصحيح ( 3 ) السابق ، ورواية السرائر صريحا ،
ولم أجد للمخالف مستندا ، عدا الأصل المخصص بما مر .
والخبر ( 4 ) الأخير - الساكت عن الأمر به ، مع وروده في مقام الحاجة ، وهو
مع ضعفه وعدم جابر له فيما نحن فيه - لا حجة فيه ، بعد ورود الأمر به في
الصحيح وغيره ، المعتضدين بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع
حقيقة ، كما عرفت حكايته .
والرضوي ( 5 ) وهو وإن كان قويا في سنده صريحا في نفيه ، إلا أنه غير
مقاوم لمقابله .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في المرضع بين الأم وغيرها ،
ولا بين المتبرعة والمستأجرة إذا لم يقم غيرها مقامها ، ( أما لو قام غيرها
مقامها ) ( 6 ) بحيث لا يحصل ضرر على الطفل أصلا ، فالأجود عدم جواز
الافطار ، لانتفاء الضرورة المسوغة للفدية ، ولرواية السرائر المتقدم إليها
الإشارة ، فإن فيها إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت
صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى
ما أمكنها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 400 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم في حكم المسافر و . . . ج 3 ص 56 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 153 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 ج 7 ص 154 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 211 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من جميع النسخ ، إلا أنه في ( م ) و ( ق ) بدل ( أما لو قام ) ( إذ لو قام ) .
( 7 ) السرائر : المستطرفات ما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ج 3 ص 583 .