العموم دون الصحيح ، لقطعية متنه واشتهاره ، بل عدم ظهور خلاف فيه فيما
نحن فيه ، فينبغي تقييد الصحيح به ، وحمله على صورة بقاء المرض واستمراره .
فميل بعض ( 1 ) متأخر المتأخرين إلى العمل بإطلاق الصحيح وتخصيص
العموم به ، فيه ما فيه .
وأما التصدق ، ففي وجوبه خلاف ، والأجود فيه - وفاقا لكثير ومنهم
الفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والحلي ( 4 ) - التفصيل بين استمرار
المرض فيجب بدلا عن القضاء ، وعدمه فلا .
استنادا في الأول إلى الصحيح ( 5 ) الماضي مضافا إلى عموم ما دل على
وجوبه على كل مريض استمر به المرض من رمضان إلى آخر ، كما مر .
وفي الثاني إلى الأصل ، وعدم ظهور دليل على تخصيصه ، عدا إطلاق
الصحيح الماضي . وهو بعد تنزيله - بالنسبة إلى القضاء على خصوص صورة
الاستمرار غير معلوم الشمول لما نحن فيه ، فيحتمل تنزيله بالنسبة إليه عليه
أيضا ، احتمالا مساويا إن لم يكن أولى .
خلافا للشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) فأوجبوه مطلقا ، ولم أقف لهم على حجة يعتد
بها .
هامش
( 1 ) مال إلى ذلك المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 425 .
( 2 ) كالتحرير : كتاب الصوم في المسائل والتوابع ج 1 ص 85 س 3 ، والتذكرة : كتاب الصوم ج 1
ص 281 س 5 ، والمنتهى : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 618 س 35 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم في حكم المسافر و . . . ج 3 ص 56 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 400 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 149 .
( 6 ) النهاية : كتاب الصيام باب حكم المريض والعاجز عن الصيام ص 159 .
( 7 ) منهم ابن بابويه في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 16 س 34 ، واستظهره الأردبيلي
في المجمع : كتاب الصوم ج 5 ص 326 ، واختاره المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13
ص 426 .