العبائر كالتحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيرها وللكتاب ( 4 ) إجماعا والسنة
المستفيضة عموما وخصوصا ومنه الصحيح ( 5 ) الذي مضى والموثق ( 6 )
وغيرهما ( 7 ) ( ويتصدق عن كل يوم بمد ) من طعام .
( ثم إن برئ قضى ) بلا خلاف في وجوبه ، كما في ظاهر المختلف ( 8 )
وغيره ( 9 ) ، وصريح الحلي ( 10 ) ، لأنه مريض ، فيشمله عموم ما دل على وجوبه
في حقه .
ونفيه على الاطلاق - في الصحيح الماضي - محمول على صورة العجز عنه
باستمرار المرض وعدم برئه ، جمعا بينه وبين سابقه ، لرجحانه بشهرته وقطعيته
دون الصحيح لظنيته .
وليس التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص مطلقا ، فيكون الصحيح
لخصوصيته بالتقديم أولى ، لأن خصوصيته إنما هي بالنسبة إلى خصوص
المرض ، وأما بالنسبة إلى انقطاعه واستمراره فعام ، كما أن سابقه بالإضافة إلى
انقطاع المرض خاص ، وبالإضافة إلى نفسه عام .
فيمكن تخصيص كل منهما بصاحبه ، فلا بد من الترجيح ، ولا ريب أنه مع
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في المسائل والتوابع لباب الصوم ج 1 ص 85 س 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 281 س 9 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 619 س 4 .
( 4 ) البقرة : 184 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 149 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 6 ج 7 ص 151 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب . من يصح منه الصوم ح 3 ج 7 ص 150 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في لواحق الأحكام ج 1 ص 245 س 20 .
( 9 ) كابن فهد الحلي في المهذب البارع : كتاب الصوم ج 2 ص 88 .
( 10 ) السرائر : كتاب الصوم باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 400 .