ظاهر جملة من العبائر ، ومنها عبارة المنتهى حيث قال : إنه مذهب علمائنا ،
ونسب الوجوب إلى مالك ( 1 ) ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه
مخالفا ( 2 ) .
( ولا في الدين ) إذا لم يقدر صاحبه على أخذه اتفاقا فتوى ونصا ، إلا
الصحيح يزكيه ولا يزكي ما عليه من الدين ، إنما الزكاة على صاحب المال ( 3 )
وهو محمول على التفصيل الآتي أو الاستحباب جمعا أو التقية ، لمطابقته لمذهب
أكثر العامة ، كما يفهم من المنتهى ( 4 ) وغيره ، ومنهم أصحاب الرأي ، وهم
أصحاب أبي حنيفة .
( وفي رواية ) بل روايات ( إلا أن يكون صاحبه هو الذي
يؤخره ( 5 ) ، وعمل بها جماعة من القدماء كالشيخين ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) .
خلافا لآخرين منهم ، كالعماني ( 8 ) والإسكافي ( 9 ) والحلي حاكيا له عن
الشيخ في الاستبصار ( 10 ) وتبعهم عامة المتأخرين ، ومنهم فخر الدين حاكيا له
عن المرتضى ( 11 ) للأصل ، وضعف سند الروايات ، فلا تصلح لتخصيصه ، ولا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن الملك شرط في وجوبها ج 1 ص 5 47 س 17 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في موانع وجوب دفعها ج 5 ص 37 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 ج 6 ص 69 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في الدين ج 1 ص 476 س 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما تجب عليه ومن لا تجب عليه ح 7 ج 6 ص 65 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الزكاة ب 8 في زكاة مال الغائب والدين والقرض ص 239 ، والخلاف : كتاب
الزكاة في الدين مسألة 95 ج 1 ص 303 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : كتاب الزكاة في شروط وجوبها ج 3 ص 74 .
( 8 ) مختلف الشيعة كتاب الزكاة في من فر من الزكاة ص 174 س 7 .
( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في من فر من الزكاة ج 1 ص 174 س 13 .
( 10 ) حاكيه في السرائر : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه وما لا تجب ج 1 ص 444 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : كتاب الزكاة ج 1 ص 168 .