ومع ذلك فهو كسابقه فرع التكافؤ بين المتعارضين المفقود في البين ،
لرجحان ما دل على التحديد بالزوال بما عرفته ، واستناد الثاني إلى الصحيح :
إذا أصبح في بلده ثم خرج ، فإن شاء صام ، وإن شاء أفطر ( 1 ) . وهو حسن إن
وجد به من القدماء قائل ، وليس .
ومع ذلك فليس لنصوص المختار بمكافئ ، فليطرح ، أو يحمل على أن المراد
صام بتأخير المسافرة إلى بعد الزوال وأفطر بتقديمها عليه .
هذا ، مع أن العمل بالمختار ليس فيه خروج عن مقتضى هذا الصحيح ،
فالأحوط الاقتصار عليه على كل حال ، وأحوط منه عدم المسافرة إلا قبل
الزوال مع تبييت النية .
( وعلى التقديرات ) والأقوال ( لا ) يجوز أن ( يفطر ، إلا حيث يتوارى
جدران البلد الذي خرج منه ، أو يخفى أذانه ) ، اتفاقا فتوى ونصا ، كما
مضى .
( الرابعة : الشيخ والشيخة إذا عجزا ) عن الصيام أصلا أو مع مشقة
شديدة جاز لهما الافطار إجماعا فتوى ودليلا ، كتابا وسنة ، و ( تصدقا عن كل
يوم بمد ) من الطعام ، أو مدين على الخلاف بلا خلاف أجده في الصورة
الثانية ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الكتاب ( 3 )
والسنة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في
شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ، ولا قضاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 7 ج 7 ص 132 .
( 2 ) منهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 618 س 6 .
( 3 ) البقرة : 184 .