بنية شعبان .
وأما ما لا يقبل الحمل على ذلك - كالموثق : إني جعلت على نفسي أن
أصوم حتى يقوم القائم ، فقال : لا تصم في السفر ، ولا في العيدين ولا أيام
التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه ( 1 ) فمحمول على التقية ، لكونه مذهب
العامة ، كما صرح به جماعة ( 2 ) ، واستفيد من جملة من النصوص .
منها - زيادة على ما مر ثمة - الموثق : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل
صام يوما ولا يدري أمن رمضان هو أو من غيره فجاء قوم فشهدوا أنه كان من
رمضان ، فقال : بعض الناس عندنا لا يعتد به ، فقال : بلى ، فقلت : إنهم قالوا
صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ، فقال : بلى ، فاعتد
به فإنما هو شئ وفقك الله تعالى ، إنها يصام يوم الشك من شعبان ، ولا يصومه
من شهر رمضان ، الحديث ( 3 ) .
هذا ، مضافا إلى إجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ،
كما مضى على استحباب صومه بنية شعبان .
مؤيدا بجملة من النصوص ( 4 ) المستفيضة الواردة فيمن صامه ثم ظهر كونه
من رمضان أنه وفق له ، والمتضمنة لقوله عليه السلام : لئن أصوم يوما من
شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان ، فإنها ظاهرة غاية الظهور
في استحباب صوم اليوم المزبور بالنهج المذكور .
فما يوجد في كلام بعض ( 5 ) متأخري المتأخرين - من أن الأولى ترك صومه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 3 ج 7 ص 16 .
( 2 ) كالمحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 41 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 4 ج 7 ص 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته أحاديث الباب ج 7 ص 12 .
( 5 ) هو المولى الكاشاني في مفاتيح الشرائع : كتاب مفاتيح الصوم ما يحرم من الصوم ج 1 ص 286 .