أشار بقوله : ( وقيل ( 1 ) : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ، وإن
دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، لرواية زرارة ) الصحيحة قال : قلت
للباقر عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه دية وثلث ، ويصوم
شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ، ويطعم ستين مسكينا ، قال :
قلت : فيدخل في هذا شئ قال : وما يدخل ، قلت : العيدان وأيام التشريق ،
قال : يصوم فإنه حق لزمة ( 2 ) .
وإليه يميل بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) زاعما فتوى الشيخ بها في كتابي
الحديث ( 4 ) : وانحصار جواب القوم عنها في ضعف الطريق لما اتفق في بعض
طرقها ، مع أنه رواها الشيخ في كتاب الديات ( 5 ) بطريق صحيح ، وكذلك
رواها الصدوق في الفقيه ( 6 ) .
( والمشهور ) على الظاهر المصرح به هنا ، وفي المختلف ( 7 ) وغيرهما ( 8 )
( عموم المنع ) لمورد الرواية وغيرها ، ولعله الأقوى ، لندرة الرواية وشذوذها
كما أشار إليه في المختلف .
فقال في الجواب عنها : إن العمومات المعلومة بالاجماع وبالأخبار المتواترة
لا يجوز تخصيصها بمثل هذا الخبر الشاذ النادر . ثم قال : مع قصوره عن إفادة
هامش
( 1 ) القائل الشيخ في المصدر السابق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2 ج 7 ص 278 .
( 3 ) هو الشيخ حسن في المنتقى : كتاب الصيام والاعتكاف ج 2 ص 567 .
( 4 ) الاستبصار : ب 74 تحريم صوم يوم العيد ج 2 ص 131 ، والتهذيب : ب 67 في وجوه الصيام ص 297 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 16 في القاتل في الشهر الحرام والحرم ح 4 ج 10 ص 216 ، لكنه رواه عن أبي
عبد الله ( ع ) .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب القود ومبالغ الدية ح 5212 ج 4 وص 110 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 238 س 38 .
( 8 ) كالمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 388 .