ولا فرق - في إطلاقها كالفتوى - بين دعائه أول النهار أو آخره ، ولا بين
مهيئ الطعام له وغيره ، ولا بين من يشق عليه المخالفة وغيره . نعم يشترط كونه
مؤمنا ، والحكمة في ذلك إجابة دعوة المؤمن ، وإدخال السرور عليه ، وعدم رد
قوله ، لا مجرد كونه آكلا .
وليس في العبارة وجملة من الروايات اشتراط عدم الاخبار بالصوم ، كما
قيل ( 1 ) ، بل هي مطلقة . نعم في بعضها التقييد بذلك ، ولعله محمول على
اشتراطه في ترتب الثواب المذكور فيه وهو أنه يكتب له صوم سنة .
وبذلك يجمع بينه وبين ما دل ( 2 ) على أنه يكتب له بذلك صوم عشرة
أيام ، بحمل هذا على من أخبر بصومه ، والأول على من لم يخبر ، لكن في ثالث
لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين
ضعفا ( 3 ) . والأمر سهل .
( والمحظور ) من الصوم
( صوم العيدين ) مطلقا بإجماع العلماء ، كما عن المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 )
بل قيل ( 6 ) : بالضرورة من الدين ، واستفاضة النصوص .
( وأيام التشريق ) وهي الثلاثة بعد العيد ، بإجماعنا عليه في الجملة ، على
هامش
( 1 ) قاله المحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الصوم ج 3 ص 87 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب الصائم ح 1 ج 7 ص 109 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب الصائم ح 6 ج 7 ص 110 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 712 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في أقسام الصوم ج 1 ص 268 س 4 .
( 6 ) قاله الفيض الكاشاني في المفاتيح : كتاب مفاتيح الصوم ج 1 مفتاح 322 ص 285 .