تصوم تطوعا بغير إذن زوجها ، قال : لا بأس .
ومقتضى الجمع بينهما الكراهة ، كما عليه السيدان في الجمل ( 1 ) والغنية ( 2 )
وغيرهما ، وفيها دعوى الاجماع عليها فيها وفي صوم العبد بغير إذن مولاه ،
والضيف بغير إذن مضيفه ، لكن عبر عن الكراهة باستحباب الترك ، والمشهور
فيها وفي المملوك المنع تحريما ، بل عن المعتبر ( 3 ) وفي غيره دعوى الاتفاق عليه
في المرأة ، وعن المنتهى ( 4 ) وفي غيره دعواه في العبد .
وهذه الاجماعات المنقولة أقوى من إجماع الغنية ، سيما بعد الاعتضاد
بالشهرة العظيمة المتأخرة ، فترجح بها الصحيحة المانعة على مقابلتها .
اللهم إلا أن يخصص هذه الاجماعات بصورة نهي الزوج والمولى ، كما يشعر
به بعضها ، والتحريم فيها مقطوع به جدا .
وعليه فيكون النهي في غيرها للكراهة ، جمعا بين الصحيحين وإجماع
الغنية ، ولا بأس به ، وإن كان الأحوط المنع مطلقا ، للشهرة العظيمة ، وإطلاق
بعض الاجماعات المنقولة . هذا بالنسبة إلى صوم المرأة والمملوك .
وأما غيرهما فالأصح الكراهة مطلقا ، إلا مع النهي في الولد فيحرم قطعا ،
وعليها الأكثر على الظاهر المصرح به في بعض العبائر لما مر مضافا إلى دعوى
الاجماع عليها في الغنية ( 5 ) في الضيف ، ولا قائل بالفرق . فتدبر .
( ومن صام ندبا ودعي إلى طعام فالأفضل ) له ( الافطار ) للنصوص
المستفيضة ( 6 ) وفيها الصحيح وغيره .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة كتاب الصوم ص 59 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 506 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 712 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في صوم الإذن والتأدب ج 2 ص 614 س 33 .
( 5 ) في نسختي " م " و " ق " لا يوجد جملة " في الغنية " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب الصائم أحاديث الباب ج 7 ص 109 - 111 .