والصوم . ونحو هذا قال : يستحب أن يكون ذلك اليوم الجمعة فإن العمل يوم
الجمعة يضاعف ( 1 ) .
ومنها : رأيته عليه السلام صائما يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك إن
الناس يزعمون أنه يوم عيد ، قال : كلا إنه يوم خفض ودعة ( 2 ) .
ومنها النبوي المروي عن العيون : من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا
أعطي ثواب عشرة أيام غر زهر لا تشاكل أيام الدنيا ( 3 ) .
وعليه فلتطرح المكاتبة الأولى - مع شذوذها - أو تحمل على التقية ، كما ربما
يستأنس له بملاحظة الرواية الثانية ، مضافا إلى كونها مكاتبة .
والرواية الناهية عن إفرادها بالصوم عامية ، والخاصية الموافقة لها فيه
لأجلها محتملة للحمل على التقية ، مع أنها ضعيفة السند أيضا غير مقاومة
لاطلاق المعتبرة المستفيضة - المتقدمة التي فيها الصحيحان وغيرهما - المعتضدة
بفتوى أصحابنا ، إلا النادر منهم المتقدم إليه الإشارة .
( وأول ذي الحجة ) ، وهو مولد إبراهيم الخليل عليه السلام ، وصيامه يعدل
صيام ستين شهرا ، كما في الخبر ( 4 ) ، بل ثمانين ، كما في آخر ( 5 ) .
وفيه : فإن صام التسع كتب الله تعالى له صوم الدهر .
( ورجب كله ، وشعبان كله ) أو ما تيسر منهما ، فقد استفاضت
النصوص ( 6 ) ، بل تواترت بذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصوم المندوب ح 4 ج 7 ص 301 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصوم المندوب ح 5 ج 7 ص 301 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ب 31 فيما جاء عن الرضا من الأخبار المجموعة ح 92 ج 2 ص 36 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصوم المندوب ح 1 ج 7 ص 333 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصوم المندوب ح 2 ج 7 ص 334 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الصوم المندوب أحاديث الباب ج 7 ص 348 والباب 28 من
أبواب الصوم المندوب أحاديث الباب ج 7 ص 360 .